ابن أبي الزمنين

10

تفسير ابن زمنين

قال : محمد ؟ قيل : أو قد بعث إليه ، قال : نعم . قالوا : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء ، ففتح لنا فأتيت على إبراهيم وإذا هو مستند إلى البيت المعمور . ويدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى أن تقوم الساعة . قلت : من هذا يا جبريل ؟ ! قال : هذا أبوك إبراهيم . فسلمت عليه ؛ فرحب بي ودعا لي بخير . وإذا أمتي عنده شطران : شطر عليهم ثياب بيض ، وشطر عليهم ثياب رمد ؛ فدخل أصحاب الثياب البيض ، واحتبس الآخرون . فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ ! فقال : هؤلاء الذين خلطوا عملا صالحا وعملا سيئا ، وكل على خير ، ثم قيل : هذه منزلتك ومنزلة أمتك ، ثم تلا هذه الآية : * ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ) * قال : ثم انتهينا إلى السدرة المنتهى ؛ فإذا هي أحسن ما خلق الله ، وإذا الورقة من ورقها لو غطيت بها هذه الأمة لغطتهم ، ثم انفجر من تحتها السلسبيل ، ثم انفجر من السلسبيل نهران : نهر الرحمة ، ونهر الكوثر ، فاغتسلت من نهر الرحمة فغفر الله لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ، ثم أعطيت الكوثر فسلكته حتى إنه ليجري في الجنة ؛ فإذا طيرها كالبخت ؟ قال : ونظرت إلى جارية ، فقلت : لمن أنت يا جارية ؟ فقالت : لزيد بن حارثة . قال : ثم نظرت إلى النار ، ( فإذا ) عذاب ربي لشديد لا تقوم له الحجارة ولا الحديد ، قال : ثم رجعت إلى السدرة المنتهى ، فغشيها من أمر الله ما غشى ، ووقع على كل ورقة ملك ، وأيدها الله بأيده ، وفرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة ، فرجعت إلى موسى ، فقال : ماذا فرض عليك ربك ؟ فقلت : فرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة . فقال : ( ل 182 ) ارجع إلى ربك فسله التخفيف ؛